عدنان الشريف
233
من علوم الأرض القرآنية
طبقات شديدة في ميزاتها وذات طرق . وهناك سبع سماوات على كما جاء في قوله تعالى : طه . ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى . إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى . تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّماواتِ الْعُلى ( طه : 1 - 4 ) ، والعلم يخشى عنها حتى الآن شيئا وربما لن يعرف عنها شيئا في المستقبل ، فهي خارج حدود الكون على ما نعتقد ، واللّه أعلم . 12 - لم يفرّق العلم بين الرّياح والغيوم إلا في القرن السابع عشر مع العالم « ديكارت » . وفي القرآن الكريم والحديث الشريف نجد التفريق واضحا بينهما من خلال عشرات الآيات الكريمة ومنها : اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَيَبْسُطُهُ فِي السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً ( الروم : 48 ) ، وَالذَّارِياتِ ذَرْواً . فَالْحامِلاتِ وِقْراً ( الذاريات : 1 و 2 ) . 13 - لم يعرف دور الرياح الملقّح للغيوم وعملها في تكثيف قطيرات ماء السّحب وإنزال المياه منها وتوليد البرق إلا في القرنين التاسع عشر والعشرين مع العلماء « كوليه » و « إيتكنز » « وفغنر » ، والإشارة واضحة إلى دور الرياح هذا في قوله تعالى : وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ فَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَسْقَيْناكُمُوهُ وَما أَنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ ( الحجر : 22 ) . 14 - حتى منتصف القرن التاسع عشر ظنّ علماء المياه أن مصدر المياه في الآبار الجوفيّة هو البحر ، والصحيح أن مصدر المياه الجوفيّة هو من السماء كما في قوله تعالى : وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ ( المؤمنون : 18 ) . 15 - قبل أن يكتشف العلم في القرنين التاسع عشر والعشرين القوانين التي تتحكّم في اختلاط السوائل والحاجز بين البحار والأنهار ، والبحار والبحار ، أشار القرآن الكريم إلى ذلك في قوله تعالى : مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ . بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ ( الرحمن : 19 و 20 ) . 16 - كشفت علوم المحيطات في النصف الثاني من القرن العشرين أن في أعماق البحار اللّجّيّة ، أي العميقة - أمواجا عاتية ، والإشارة واضحة إلى